ثورة مصر والدروس المستفادة
المسار المحرر :
في جميع تاريخ الثوار، الشعب هو الذي يبقى والأنظمة هي التي تزول مهما طغت وتجبرت وطال أمدها في الحكم والإستبداد والظلم والقمع لشعوبها . وتضافر الجهود والقوة التي تميزت بها الثورة الشعبية المصرية وتجاوز الخلافات البينية لجميع الأحزاب وتضامنهم مع ثورة الشباب هي التي أكسبتهم البريق والقوة وأصبحت ثورة الشعب المصري بإمتياز لا كما أراد لها النظام أن تكون حراك حزبي محدود بالإمكان السيطرة عليه . وجمعت جميع صنوف المجتمع المصري المسلم والمسيحي وجميع الأحزاب الأخوان ، حركة 6 أبريل ، حركة كفاية ، وحركة التغيير الديقراطي ، وغيرها من الأحزاب التي وضعت على عاتقها إسقاط النظام وإستبداله بحكومة ديمقراطية تحافظ على كرامة الشعب المصري ومن ثم تجاوز كل الخلافات والخصومات التي كانت بينهم .
وما ينطبق على النظام المصري المخلوع ينطبق على نظام إسياس الذي لا مثيل ولا منازع له في العالم في الظلم والإضطهاد والإستبداد والقمع للحريات العامة للشعب وهدر الأموال العامة ومصادرتها والإحتكار الإقتصادي ، والثراء الفاحش للجنرالات والمنتفعين وكل الشعب الإرتري في الداخل يعيش تحت الفقر ، ولعجرفة النظام وإستبداده رفض أن يعترف بحاجة إرتريا إلى الدعم الخارجي متمثلاً في الأمم المتحدة لتقديم الدعم اللازم. فهل قوى المعارضة الإرترية تتحمل مسؤلياتها تجاه هذا الشعب الذي يعيش بين سندان النظام ومطرقة الفقر بتضافر جهودها لكي تقوم بتغيير النظام الظالم وإستبداله بنظام ديمقراطي يعيش فيه الشعب بسلام ويحصل على الحرية والكرامة الإنسانية ؟ وليس بالضرورة الإستنساخ فكل دولة لها خصائصها ووسائلها التي تؤمن تحقيق الأهداف المنشودة بعيداً عن جدلية العنف واللاعنف فليعمل كل على شاكلته فربك أعلم بمن هو أهدى سبيلاً.
ولتكن ثورات الشعوب في كل من تونس ومصر ثورات ملهمة لنا جميعاً نتعلم منها ما يفيد من الدروس والعبر في منازلة الدكتاتورية وأهم هذه الدروس ما يلي :
• قوة الإرادة الشعبية إذا إتحدت وأنه لا صوت يعلو على صوت الشعب.
• الأنظمة الدكتاتورية مهما تسلطت على الشعوب وأمتلكت أقوى أجهزة الأمن القمعية فهي في الحقيقة خاوية لا تقوى أن تقف أمام إرادة الشعوب.
• الحرية والكرامة والعزة تنتزع ولا توهب ولا بد من دفع الثمن الغالي للحصول عليها.
• وضوح الرؤية والهدف وتضافر الجهود هو السبيل للوصول إلى المبتغى.
• الوعي السياسي للمجتمع أمر أساسي في بلورة مطالبه المشروعة.
• الإعلام من أهم مقومات نجاح أي عمل شعبوي.
• لا مستحيل مع الإرادة والإيمان بالقضية.
• المؤسسة العسكرية الواعية ضمانة للوحدة الوطنية وليس حامية للأنظمة المستبدة.
ويلٌ للنظام من غضب شعبٍ مقهور بإرادةٍ لا تنحني !!
 
13-02-2011
Print this page.
http://www.al-massar.com