والي ولاية كسلا يغلق مكتب مفوضية اللاجئين

 

والي ولاية كسلا يغلق مكتب مفوضية اللاجئين
في خطوة مفاجئة لجميع المراقبين للشأن الإرتري أغلق والي ولاية كسلا السيد محمد يوسف آدم مقر مفوضية شؤون اللاجئين في مدينة كسلا والذي كان المحطة الأولى للشباب والأسر الهاربة من جحيم إسياس أفورقي تمهيداً لترحيلهم إلى معسكرات اللاجئين ولا شك أن هذه الخطوة سوف تضاعف معاناة الشعب الإرتري الذي يزداد عدد الهاربين منه يومياً بالحدود الشرقية لدولة السودان حتى وصل إلى أرقام قياسية في الأونة الأخيرة . وهذا القرار لم يضع أي إعتبارات للظروف الإنسانية والأمنية التي يمر بها الشعب الإرتري ولا حتى ما يمليه واجب الجار لجاره وفي نفس الوقت يعتبر القرار إنتهاك صارخ لمواثيق وحقوق ومبادئ اللاجئيين المتضمن في إتقافية الأمم المتحدة لسنة 1951 والمادة 33 منه ، والإتفاقية التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئيين في أفريقيا والتي دخلت حيز التنفيذ في 20/06/1974 والسودان من ضمن الدول الموقع على الإتفاقية في 24/12/1972. وتنص الإتفاقية في المادة رقم(2) في الفقرة رقم (3) : (لا تقوم أي دولة عضو بإخضاع شخص لإجراءات مثل رفضه على الحدود أو العودة أو الطرد، مما يجبره على العودة أو البقاء في إقليم حيث تتهدد حياته أو سلامته البدنية أو حريته للأسباب المذكورة في المادة (1) – الفقرتين (1)، (2)). وأيضاً أن المادة رقم (5) في الفقرة رقم (1) تؤكد بعدم إجبار اللاجئ للعودة إلى بلده حيث تنص المادة (تحترم حالة الترحيل الاختياري بصفة أساسية في كافة الحالات، ولا يتم ترحيل أي لاجئ ضد إرادته). وذلك أن إغلاق مكتب المفوضية في كسلا يعتبر إجبار الهاربين للعودة إلى إرتريا حيث الموت والسجن والتنكيل وهتك الأعراض على أيدي تجار البشر من الرشايدة وغيرهم.

وتزامن قرار إغلاق مكتب المفوضية مع هروب طيارين إثنين إلى المملكة العربية السعودية مع طائرة حربية مما يدلل على أن الوضع الإنساني والأمني في إرتريا لا يطاق. وتؤكد المصادر أن الطيارين لم يكونا من عامة القوم وإنما كانوا من الشخصيات المقربة جداً من إسياس أفورقي وهم الذين كانوا يقومون بالمهمات السرية القتالية في الدول المجاورة والدول الأفريقية الأخرى التي كان يتعاون معها إسياس عسكرياً وأمنياً.

 
08-10-2012
Print this page.
http://www.al-massar.com